المرداوي
62
الإنصاف
اعلم أن الخلاف هنا في السعي والإحرام وفي الإحرام أيضا من الميقات كالخلاف في ذلك في الحج على ما تقدم نقلا ومذهبا هذا الصحيح من المذهب . وقيل أركانها الإحرام والطواف فقط ذكره في الرعاية وقال في الفصول السعي في العمرة ركن بخلاف الحج لأنها أحد النسكين فلا يتم إلا بركنين كالحج . قوله ( وواجباتها الحلاق في إحدى الروايتين ) . وهو أيضا مبني على وجوبه في الحج على ما تقدم فلا حاجة إلى إعادته . قوله ( فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به ) . وكذا لو ترك النية له لم يصح ذلك الركن إلا بها . ومن ترك واجبا فعليه دم ولو كان سهوا أو جهلا . وتقدم في بعض المسائل خلاف بعدم وجوب الدم كاملا كترك المبيت بمنى في لياليها ونحوه وكذا تقدم الخلاف فيما إذا تركه جهلا . باب الفوات والإحصار . قوله ( ومن طلع عليه الفجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج ) . بلا نزاع وسواء فاته الوقوف لعذر حصر أو غيره أو لغير عذر . قوله ( ويتحلل بطواف وسعي ) . يحتمل أن يكون مراده أنه يتحلل بطواف وسعي فقط ولو لم يكن عمرة وهو الظاهر وهو قول بن حامد ذكره عنه جماعة . ويحتمل أن يكون مراده يتحلل بعمرة من طواف وسعي وغيره ولا ينقلب